الشيخ محمد مهدي الحائري

334

شجرة طوبى

وعيرني الوليد لقاء ليث * إذا ما زار هابته الأسود فاما في اللقاء فأين منه * معاوية بن حرب والوليد فرمها منه يا بن أبي معيط * فأنت الفارس البطل النجيد وأقسم لو سمعت ندا علي * لطار القلب وانتفخ الوريد ولولا فتيد شقت جيوب * عليك ولطمت فيك الخدود فأجاب معاوية بهذه الأبيات : ألا لله من هفوات عمرو * يعاتبني على تركي برازي لقد لاقى أبا حسن عليا * فآب الوائلي مآب خازي ولو لم تبد عورته لأودى * به ليث يذلل كل نازي له كف كأن براحتيها * منايا القوم تخطف خطف بازي يعني في كفه لوح منه المنية ومن يجسر على لقائه ويتمكن من برازه فهو يتخطفه بسيفه ويأخذه بكظمه ، والله لقد صدق وإن كان كذوبا ، هكذا كان أمير المؤمنين ( ع ) ، فما لقى شجاعا إلا أراق دمه ولا بطلا إلا زلزل قدمه ولا مريدا إلا اعدمه ولا قاسطا إلا قصر عمره وأطال ندمه ولنعم ما قيل : وعليه يعقد في المشاهد تاجها * وترف في ضنك الحروب لوائها لولاه هذا الدين لم يثبت له * ركن ولا العليا شيد بنائها يا عصبة نبذت وراء ظهورها * حكم الكتاب وجار فيه قضائها في المسلمين تآمرت ظلما وقد * عزلت فتى ذلت له أمرائها نعم والله تأمروا ظلما في المسلمين منهم : معاوية بن أبي سفيان ، وعزلوا من هو أحق بالخلافة منهم أمير المؤمنين عزلوه خمس وعشرين سنة وأجلسوه قعر بيته ، ومنهم إمامنا الحسن ( ع ) عزلوه عن الخلافة وجلس قعر بيته عشر سنين وما اكتفوا بذلك حتى سقوه السهم ورمى كبده في الطشت الخ .